علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
45
كتاب المختارات في الطب
طبخ فيها البنفسج والنيلوفر وجرادة القرع وقشور الخشخاش واصل اللفاح ، ويحلب على رؤوسهم ويسعطوا بالأدهان المرطبة العذبة ويلزموا السكون والدعة . وإمّا الذين يعرض لهم الماليخوليا بسبب اجتماع السوداء في المراق أو الطحال أو المعدة فيقيأوا وتستفرغ المادة من معدهم بما ذكرنا ، ويعطوا السكنجبين بالافتيمون ، ويعطوا الأدوية التي تضمر الطحال وتصغره ، ويعطوا شيئاً من جوارشن العود والفنجنوش « 1 » وجوارشن السفرجل الذي لا يسهل ، ويعطوا شيئاً من المفرح وتستفرغ من أبدانهم السوداء ، وينفضوا بطبيخ الأفتيمون المقوّي بالصبر ، وهذا النقيع نافع لهم : يؤخذ من الأهليلج الكابلي والأسود من كل عشرة دراهم ، سنا مكي ولسان الثور وباذرنبويه وأفتيمون واسطوخودوس وكماذريوس وحشيشة الغافث من كل واحد أربعة دراهم ، بسفايج ثلاثة دراهم ، فودنج نهري درهم ، زبيب أحمر منزوع العجم خمسون درهما ، يطبخ الجميع بعد النقع ليلة بستة أرطال ماء حتى يعود إلى مائتي درهم ويمرس ويصفّى على ستة دراهم صبر ، الشربة منه ثلاثون درهما مع مثقال دهن اللوز الحلو ، ويشرب في الصيف في السحر وفي الشتاء عند طلوع الشمس ، ويغتذي بعده العليل من الفراريج اسفيدباج بحمص وشبت وحليب اللوز . وإن كان العليل لا يحتمل الأدوية الحارّة ، فيسقى ما يسقاه بماء الجبن مع السنا والافتيمون والاسطوخودوس والباذرنبويه والغافث أجزاء سواء ، يسحق ويؤخذ من مجموعها ثلاثة دراهم مع دانق « 2 » غاريقون ، يستف مع السكر ويشرب عليها ماء الجبن ، ولا بأس لهؤلاء بالتطفئة واخذ شيء من المبردات خاصة إذا كانت الكبد حارّة بحرق الدم ، أو كانت العلة عن ورم في الأحشاء فان التبريد يمنع تراقي الأبخرة الحارّة المحرقة لأخلاط الدماغ وإن لم يكن البارد دواءاً حقيقياً بل مسكناً ، وإذا كان حدوث السوداء وغلبتها بسبب احتراق البلغم وقلّما يكون فلا يبالغ في الترطيب بل في الانضاج والاستفراغ
--> ( 1 ) هو خبث الحديد . ) ( 2 ) كذا في ( م ) . وفي ( د ) دانقين . )